ابن قتيبة الدينوري
210
الشعر والشعراء
صحا قلبه عنها خلا أنّ روعه * إذا ذكرت دارت به الأرض قائما ( 1 ) أفاطم لو أنّ النساء ببلدة * وأنت بأخرى لاتّبعتك هائما منى ما يشأ ذو الودّ يصرم خليله * ويغضب عليه لا محالة ظالما وآلى جناب حلفة فأطعته * فنفسك ولّ اللَّوم إن كنت نادما ( 2 ) أمن حلم أصبحت تمكث واجما * وقد تعترى الأحلام من كان نائما ( 3 ) 352 * ومما سبق إليه قوله : ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغىّ لائما ( 4 ) أخذه القطامىّ فقال ( 5 ) . والناس من يلق خيرا قائلون له * ما يشتهى ، ولأمّ المخطئ الهبل 353 * هو ( 6 ) عمرو بن سفيان بن سعد بن مالك ، ابن أخي المرقّش الأكبر ، ويقال هو ابن حرملة ، وهو يعدّ من العشّاق ، وصاحبته بنت عجلان ، أمة كانت لبنت عمرو بن هند ، وفيها يقول ( 7 ) : يا بنت عجلان ما أصبرنى * على خطوب كنحت بالقدوم
--> ( 1 ) الروع ، بضم الراء : القلب ، وهو موضع الروع ، بفتحها ، أي : الفزع . وسيأتي البيت 196 . ( 2 ) جناب : يريد عمرو بن جناب ، سماه باسم أبيه ، وهو شئ نادر في العربية ، ولكن له شواهد . نادما : في المفضليات والبلدان 8 : 419 « لائما » . ( 3 ) في المفضليات « تنكت » بدل « تمكث » من النكت في الأرض كما يفعل المهموم . ( 4 ) هو البيت 22 من المفضلية 56 . وهو في اللسان 19 : 377 . الغى : الضلال والخيبة . ( 5 ) ستأتي ترجمته 453 - 456 ل وسيأتي البيت مع آخر هناك . ( 6 ) نص الترجمة في ب د ه . ( 7 ) في هذا شئ من الخطأ ، وانظر ما أشرنا إليه من المراجع آنفا . والبيت من المفضلية 57 .